Thursday, July 4, 2019

السعودية: حفل نيكي ميناج المرتقب في جدة يثير حيرة رواد مواقع التواصل الاجتماعي

أثار الإعلان عن مشاركة مغنية الراب الأمريكية نيكي ميناج، في مهرجان موسيقي في المملكة العربية السعودية، جدلا وحيرة على وسائل التواصل الاجتماعي حول كيفية التعامل مع ملابسها الكاشفة وكلماتها الجريئة في المملكة المحافظة.
وستقدم مغنية الراب عروضا موسيقية في مهرجان جدة العالمي، في 18 يوليو/تموز.
ويرى البعض أن هذا الحفل أحدث دليل على تخفيف القيود المفروضة على الترفيه في المملكة، ويمثل تشجيعا لنمو قطاع الفنون.
وأصبحت المغنية ميناج، الأكثر رواجا على موقع تويتر، يوم الأربعاء، وتفاعل الكثير من المغردين مع هذا الإعلان.
وغرد أحد المستخدمين: "تخيل بعد الاستيقاظ من غيبوبة بعد ثلاث سنوات يكون أول ما تسمعه هو أن نيكي ميناج سوف تفتتح مهرجانا موسيقيا في السعودية. أعتقد بصراحة أنني استيقظت في عالم مواز".
وتساءل آخر عما إذا كان منظمو الحدث بحثوا في غوغل عن المغنية قبل التعاقد معها. "لا أحد في المملكة العربية السعودية بحث في غوغل عن نيكي ميناج، هل فعلوا؟".
ولم تكن كل ردود الفعل مسلية ومبهجة. فقد كتب أحد المستخدمين أن أداء المغنية الأمريكية سيكون غير مناسب، بالنظر إلى قرب موقع الحفل (مدينة جدة) من مكة المكرمة، العاصمة المقدسة للمملكة وأقدس مدينة للمسلمين.
وفي مقطع فيديو منشور على تويتر، تساءلت امرأة ترتدي الحجاب عن سبب ترحيب السلطات بوجود مغنية الراب على أرض المملكة بينما تطلب من النساء السعوديات ارتداء العباءة لتغطية الجسم بالكامل في الأماكن العامة.
وقالت السيدة المحجبة: "سوف تذهب (المغنية) وتهز مؤخرتها وكل أغانيها غير لائقة عن الجنس وهز المؤخرة". "ثم بعد ذلك تطلب مني ارتداء العباءة. ما هذا بحق الجحيم؟"
وأشار آخرون إلى أن قرار السماح للمغنية بالوجود في المملكة نفاق يتناقض مع ظهورها في فاعليات لدعم المثليين في ظل موقف المملكة الرافض للمثلية الجنسية. وتعتبر السعودية المثلية الجنسية جريمة عقابها الإعدام.
ولم تكن المغنية ميناج أول من تثير الجدل لقبولها الغناء في السعودية. فقد سبقتها المغنية ماريا كاري، التي رفضت نداءات ناشطي حقوق الإنسان لإلغاء حفلها في المملكة، في حين تعرض مغني الراب نيللي لانتقادات كبيرة بسبب إحياء حفل "للرجال فقط".
يعتبر تخفيف القيود الأخيرة على العديد من أشكال الترفيه جزءا من خطة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لتنويع اقتصاد البلاد.
ويتولى تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه، تنفيذ خطة ولي العهد. وأعلن عن رؤيته لمستقبل صناعة الترفيه السعودية في تغريدة نشرها في يناير/كانون الثاني.
وكتب آل الشيخ: "ان شاء الله سيكون التركيز في الترفية في الفترة القادمة على الفعاليات والسيرك والملاهي المتنقلة والمسرحيات وعلى برامج تطور الشباب والشابات وعلى دعم الشركات الوطنية في مجال الترفية".
أعلنت عمدة مدينة أمستردام الهولندية عن خطة لإعادة تنظيم حي الأضواء الحمر، المعروف بتجارة الجنس، تتضمن إغلاق بيوت الدعارة الواقعة في وسط المدينة.
وتسعى فيمكه هالسيما إلى تطبيق إعادة تنظيم شاملة لتجارة الجنس في المدينة ستكون الأكبر خلال عقدين من الزمن.
وتتضمن الخيارات المطروحة منع بائعات الهوى من الوقوف في غرف الواجهات الزجاجية الشهيرة في هذه المحلات.
وقالت العمدة إن هذه المقترحات ضمن جهود تهدف إلى حماية بائعات الهوى من النظرات المهينة لبعض السياح ومكافحة الاتجار بالبشر.
بيد أنها أوضحت أنه ليس ثمة خطط لتجريم ومنع العمل في الدعارة كليا.
وأضافت: "أعتقد أن الكثير من النساء اللائي يعملن هنا يتعرضن للإهانة والسخرية، وهذا أحد الأسباب وراء تفكيرنا بالتغيير".
ووتضمن السيناريوهات الأربعة لإعادة التنظيم: إنهاء وقوف بائعات الهوى في واجهات المحلات الزجاجية، وإغلاق بيوت الدعارة في وسط المدينة وتحويلها إلى مكان آخر، أو تقليص عدد بيوت الدعارة في وسط المدينة، وفرض تراخيص على وقوف بائعات الهوى في واجهات المحلات.
وثمة خطط أخرى لإنشاء "منطقة مغلقة للنشاطات الإباحية" يكون لها مدخل معين ومعروف.
وستعرض هذه المقترحات على المواطنين في المدينة وعلى العاملين في تجارة الجنس هذا الشهر، ليختاروا واحدا منها، ثم يقدم للتصويت عليه في مجلس المدينة في وقت لاحق هذا العام، بحسب عمدة المدينة.
وقد رخصّت الحكومة الهولندية الدعارة في عام 2000. بيد أن تجارة الجنس تظل مرتبطة بالعنف والمخدرات وغسيل الأموال ونشاطات إجرامية أخرى.
وتقول مراسلة بي بي سي في لاهاي، أنا هوليغان، إن ما يلفت الانتباه في هذه "الخطة الجذرية" أنها لا تتضمن اقتراحا بمنع الدعارة نهائيا.
وتضيف أن منع بائعات الهوى من عرض أجسادهن في النوافذ وواجهات المحلات الزجاجية، سيحرم المدينة من وسيلة كبيرة لجذب السياح. ولكن بائعات الهوى اللائي تحدثت إليهن مراسلة بي بي سي أخبرنها أن الوقوف في واجهة المحل يعطيهن شعورا بالأمان وليس العكس.
وهناك مخاوف من أن إخراج بيوت الدعارة من وسط المدينة قد يدفع أصحاب هذه البيوت إلى فتحها في الشوارع الأقل أمانا.
أما إنشاء منطقة مغلقة للدعارة فيدعمها سكان المدينة، الذين يشتكون من الإزعاج، الذي يسببه الزبائن الباحثون عن المتعة الجنسية.
ويمكن أن يساعد فرض تراخيص على الوقوف في واجهات المحلات ونوافذها في التقليل من الجرائم، والتعرف على من يتم إجبارهن على بيع أجسادهن في بيوت الدعارة.

No comments:

Post a Comment